محمد الريشهري
73
موسوعة العقائد الإسلامية
زَوالَ عافِيَةٍ ؛ مَعَ أنَّ المَوتَ مِن وَراءِ ذلِكَ ، وهَولَ المُطَّلَعِ « 1 » ، وَالوُقوفَ بَينَ يَدَيِ الحَكَمِ العَدلِ ، تُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما عَمِلَت لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى « 2 » ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ ذِكرُهُ ، وسارِعوا إلى رِضوانِ اللَّهِ وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيهِ بِكُلِّ ما فيهِ الرِّضا . « 3 » 5737 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعاءٍ لَهُ في تَحميدِ اللَّهِ عز وجل - : . . . حَتّى إذا بَلَغَ أقصى أثَرِهِ ، وَاستَوعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ ، قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ إلَيهِ مِن مَوفورِ ثَوابِهِ ، أو مَحذورِ عِقابِهِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى عَدلًا مِنهُ ، تَقَدَّسَت أسماؤُهُ ، وتَظاهَرَت آلاؤُهُ « 4 » ، لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 5 » . « 6 » 5738 . عنه عليه السلام - مِن دُعاءٍ لَهُ فِي اللُّجوءِ إلَى اللَّهِ تَعالى - : اللَّهُمَّ إن تَشَأ تَعفُ عَنّا فَبِفَضلِكَ ، وإن تَشَأ تُعَذِّبنا فَبِعَدلِكَ ، فَسَهِّل لَنا عَفوَكَ بِمَنِّكَ ، وأجِرنا مِن عَذابِكَ بِتَجاوُزِكَ ؛ فَإِنَّهُ لا طاقَةَ لَنا بِعَدلِكَ ، ولا نَجاةَ لِأَحَدٍ مِنّا دونَ عَفوِكَ . « 7 » 5739 . الإمام الصادق عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ مُديرِ الأَدوارِ ومُعيدِ الأَكوارِ ، طَبَقاً عَن طَبَقٍ « 8 » ، وعالَماً بَعدَ
--> ( 1 ) . هولُ المُطَّلَع : يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ( النهاية : ج 3 ص 133 « طلع » ) . ( 2 ) . النجم : 31 . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 174 ح 194 عنمحمّد بن النُّعمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 352 ح 31 . ( 4 ) . الآلاء : النِّعَمْ ( النهاية : ج 1 ص 63 « إلى » ) . ( 5 ) . الأنبياء : 23 . ( 6 ) . الصحيفة السجّادية : ص 20 الدعاء 1 ، . ( 7 ) . الصحيفة السجّادية : ص 49 الدعاء 10 . ( 8 ) . قال العلامة المجلسي : مدير الأدوار ؛ لعلّ فيه مضافاً محذوفاً أي ذوي الأدوار ، أو الإسناد مجازي . وفي بعضالنسخ بالباء الموحّدة [ أي مُدَبِّرِ الأدوارِ ] وهو أظهر . والأكوار : جمع كور بالفتح وهو الجماعة الكثيرة من الإبل والقطيع من الغنم ويقال كلّ دور كور . والمراد إمّا استئناف قرن بعد قرن وزمان بعد زمان أو إعادة أهل الأكوار والأدوار جميعاً في القيامة والأوّل أظهر . وقال الجزري : قيل للقرن طبق ( بحار الأنوار : ج 3 ص 91 ) .